العلامة المجلسي

378

بحار الأنوار

بلادي وموثقا بيني وبين خلقي يأمنون به إلى يوم القيامة من الغرق ، ومن أوفى بعهده مني ؟ ففرح نوح عليه السلام بذلك وتباشر ، وكانت القوس فيها سهم ووتر ، فنزع الله عز وجل السهم والوتر من القوس ( 1 ) وجعلها أمانا لعباده وبلاده من الغرق ( 2 ) . بيان : هذه الأخبار تدل على أنه ما دام يظهر القوس في الجو لا تصيبهم الطوفان والغرق . 15 - قصص الراوندي : بإسناده إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ان قوما من بني إسرائيل قالوا لنبي لهم : ادع لنا ربك يمطر علينا السماء إذا أردنا فسأل ربه ذلك فوعده أن يفعل ، فأمطر السماء عليهم كلما أرادوا ، فزرعوا فنمت زروعهم وحسنت ، فلما حصدوا لم يجدوا شيئا ، فقالوا : إنما سألنا المطر للمنفعة فأوحى الله تعالى أنهم لم يرضوا بتدبيري لهم ، أو نحو هذا . 16 - المحاسن : عن أبيه ، عن علي بن الحكم ، عن الوشاء ، عن أبان الأحمر عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لولا أن الله حبس الريح على أهل الدنيا لأخوت الأرض ، ولولا السحاب لخربت الأرض فما أنبتت شيئا ، ولكن الله يأمر السحاب فيغربل الماء فينزل قطرا ، وإنه أرسل على قوم نوح بغير حساب . بيان : " لأخوت الأرض " أي خلت من الناس أو من الخير أو خربت وانهدمت قال الفيروزآبادي : خوت الدار : تهدمت ، وخوت وخويت : خلت من أهلها وأرض خاوية : خالية من أهلها ، وخوى - كرمى - : تابع ( 3 ) عليه الجوع ، والزند : لم يور ، كأخوى ، والنجوم خيا : أمحلت فلم تمطر ، كأخوت وخوت . 17 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن اليقطيني ، عن القاسم

--> ( 1 ) على عهدة وهب بن منبه الكذاب وأهل الكتابين . ( 2 ) العلل : ج 1 ، ص 28 . ( 3 ) في بعض النسخ : كرضى تتابع عليه الجوع .